بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 8 سبتمبر 2010

(طرق الاكثار ) لكل من يحب رعاية النباتات و اكثارها ( الجزء الرابع)


3- الترقيد :
يقصد به ثني فرع نامي أو فرخ من النبات الأم إلى الأرض ودفنه وهو مازال متصلاً بها وبذلك يستمر هذا الفرع في نموه معتمداً تماماً على النبات الأم فيما يحصل عليه من غذاء. ومن ثم يفصل هذا الفرع بعد تكوين الجذور عليه ليكون نباتاً مستقلاً. ويجرى عادة في أوائل فصل الربيع.
أنواع الترقيد هي:
أ- الترقيد البسيط.
ب- الترقيد المركب أو الثعباني.
ج- الترقيد الخندقي أو الطولي.
د- الترقيد التاجي.
هـ - الترقيد الهوائي
و- الترقيد الطرفي أو القمي.

أ – الترقيد الأرضي البسيط :
وفي هذه الطريقة يتم إكثار النباتات ذات الأفرع الأسطوانية المرنة القاعدية . وفيها يختار أحد الأفرع القريبة من سطح التربة ويثنى ثم يدفن هذا الجزء الذي تم ثنيه تحت سطح التربة وعلى عمق يتراوح من 10-20 سم يبقي طرف الفرع المرقد خارجاً فوق سطح التربة . ويمكن تشجيع خروج الجذور العرضية على الفرع المرقد في منطقة الدفن ، وذلك بعمل مجموعة خدوش على العقد أسفل البراعم الموجودة في المنطقة المدفونة من الفرع . وعند التأكد من تمام تجذير الفرع المرقد يفصل عن النبات الأم ثم يزرع منفصلاً في المشتل أو في الأرض المستديمة مباشرة ، وهذا هو الغالب . ويتكاثر بهذه الطريقة العنب والياسمين الأبيض والزفر وست الحسن وشبر فايد والارجيريا وغيرها .
 
 










ب- الثعباني أو المتكرر :
وهو يشبه الترقيد الأرضي البسيط ألا أنه في هذه الطريقة يختار الأفرع الطويلة المرنة حيث يثنى الفرع لأكثر من مرة وتدفن الأجزاء التي تم ثنيها تحت سطح التربة بحيث تبدو منطقة من الفرع مدفونة تحت سطح التربة تليها منطقة أخرى ظاهرة فوق سطح التربة من الفرع ويكرر ذلك عدة مرات ، إلى أن نصل لنهاية الفرع بما فيها البرعم الطرفي له تبقي خارج أو فوق سطح التربة . ويتم تثبيت كل منطقة تم دفنها من الفرع باستخدام الأسلاك كما في حالة الترقيد البسيط . ويتكاثر بهذه الطريقة الهيدرا – العنب – الايبوما والياسمين بأنواعه 


ج – الترقيد الطولي ( الفرنسي (:
وفي هذه الطريقة يعمل خندق على شكل متوازي مستطيلات عمقه 5-15سم وبطول الفرع . ثم يدفن الفرع كاملاً بما في ذلك طرف الفرع بالخندق ويغطي بالتربة ويثبت في هذا الوضع . ويتم عمل خدوش عند كل عقدة على إمتداد الفرع المرقد وهى المناطق التي سيتم خروج الجذور العرضية عندها . ويوالي ري الفرع حتى يبدأ ظهور النموات الخضرية على إمتداده . وهذه النموات المتكثفة يكوم حول قاعدة كل منها طبقة من الطمي تزداد كلما إرتفعت هذه النموات لأعلى لتشجيع تكوين الجذور على قواعد هذه الأفرع الخضرية . وتفصل هذه النموات فرادى لكل منها مجموعة الجذري المستقل في الربيع التالي حيث تزرع بأرض المشتل على خطوط لعام آخر تم تنقل للأرض المستديمة بعد ذلك . وفي هذه الطريقة نحصل على عدد كبير من النباتات . ويتكاثر بهذه الطريقة الياسمين الزفر وغيرها 


د – الترقيد التاجي :
وتتبع هذه الطريقة في حالة الأشجار أو الشجيرات ذات الأفرع الجانبية الصلبة والتي يصعب ثنيها وفي نفس الوقت البعيدة عن سطح التربة . ولعمل الإكثار بالترقيد التاجى تقلم النباتات المراد إكثارها تقليماً جائراً إلى قرب سطح التربة وذلك عند بدء موسم النمو في الربيع أو آخر الشتاء . تؤدى هذه المعاملة إلى تنشيط وحفر البراعم الجانبية القاعدية الموجودة على جذع الشجرة أو الشجيرة وفي منطقة التاج . فتنمو هذه البراعم منتجة أفرعا خضرية . ثم يكوم حول قواعد هذه الأفرع بالتربة التي يداوم على ترطيبها لتشجيع خروج الجذور العرضية عند قواعدها .تكرر عملية الترديم أو التكويم هذه حتى يصل إرتفاع التربة حول قواعد الأفرع إلى 30سم . عندما يحل فصل النمو التالي يمكن فصل هذه الأفرع وزراعتها بأرض المشتل لعام آخر أو قد تزرع في إماكنها المستديمة مباشرة وهذا هو الغالب . وهذه الطريقة شائعة الاستخدام في إكثار المانجو والورد واللانتانا واللجسترم وغيرها 

هـ - الترقيد الهوائي :
ويستعمل فيها أنواع خاصة من الأقماع وقد تستعمل أكياس بولي ايثيلين . تملأ بالمواد الدبالية أو طحالب أو تربة مع سماد بلدي ثم تطبق علي أحد أفرع النبات بحيث يكون محلقا ويوالي بالترطيب فينمو علي الجزء المغطي جذور . تقطع هذه الترقيده بعد ذلك وتزرع كنبات مستقل ويستعمل بكثرة في الوستريا والهبسكس الكروتن والدراسينا والفيكس.
وعموما فعيب الترقيد أن عدد النباتات الناتجة منه محدودة . لكن ميزته أنه يمكننا من إكثار أصناف يصعب جدا إكثارها بالعقل كالتفاح كذلك فإن النجاح فيه مضمون لاتصال الترقيدة بالأم فلا تجف أو تتعفن 


و – الترقيد القمي :
تتلخص هذه الطريقة في عمل خندق صغير ، ثم أثناء فصل الصيف ترقد ( تغطي ) القمة النامية للفرع القريب من سطح التربة ولعمق يتراوح من 10-20سم أو قد يتم هذا في الأصص عوضاً عن التربة خاصة إذا ما كان الفرع مرتفعاً بالقدر الذي لا يسمح بوصوله إلى سطح التربة . وبعد أسابيع قلائل تتكون الجذور العرضية . ويمكن فصل النبات الناجح التجذير وزراعته في أرض المشتل في الخريف التالي مباشرة

 العوامل التى تؤثر على نجاح التكاثر بالترقيد:
 يمكن تشجيع تكوين الجذور بمعاملة الترقيدات بإحدى الطرق التى تمنع أو تعوق انتقال المواد العضوية (المواد الكربوهيدراتية والهرمونات وعوامل النمو الأخرى) من قمة الفرخ النامى إلى قاعدته مثل التحليق، وبذلك تتجمع هذه المواد العضوية فى جزء الفرع المرقد مما يشجع تكوين الجذور عليه بالرغم من أن الفرع لازال متصلاً بالنبات الأم. ولا يتأثر نجاح الترقيد بالوقت اللازم لتكوين الجذور وذلك لأن الترقيدات تبقى متصلة بالأم إلى أن يتم تكوين الجذور عليها دون أن تجف أو تتعفن. ويستعمل التظليل Etiolation  لتشجيع تكوين الجذور فى الترقيد. وينتج عن التظليل تغير فى الحالة الداخلية للأفرخ النامية تناسب تكوين الجذور. ويجرى ذلك فى الترقيد التاجى والترقيد الخندقى بتغطية قواعد الأفرخ الجديدة النامية بالتربة باستمرار كلما نمت بحيث يبقى الجزء القاعدى من هذه الأفرخ غير مغرض للضوء وهذا يفسر إلى حد كبير السبب فى نجاح تكوين الجذور فى الترقيد الخندقى والترقيد التاجى فى النباتات التى يصعب فيها تكوين الجذور.

وتستعمل المواد المنظمة للنمو كذلك فى تشجيع تكوين الجذور فى الترقيد. ويمكن استعمال هذه المواد بنجاح أو بطريقة فعالة على هيئة مسحوق أو فى عجينة اللانولين أو على هيئة محلول فى كحول 50%، ويتوقف تكوين الجذور فى الترقيد على توفر الرطوبة المناسبة والحرارة المناسبة فى منطقة تكوين الجذور، ولوحظ أن جفاف التربة لفترة طويلة وكذلك التربة الثقيلة المتماسكة يعوق نمو الجذور خصوصاً فى الأطوال الأولى لتكوينها. ولذلك فإنه فى الترقيد التاجى للسفرجل والتفاح وجد أن إضافة البيت موس الحبيبى الى التربة حول قواعد الأفرخ النامية يشجع كثيراً تكوين الجذور.
 ولوحظ كذلك أن الحرارة العالية أكثر من اللازم فى الطبقات العلوية من التربة أثناء الربيع والصيف قد تؤدى إلى جفاف التربة وزيادة تماسكها وهذا يمنع تكوين الجذور ويضر الأفرخ النامية كذلك.
 مميزات الترقيد واستعمالاته
   تنحصر مميزات الترقيد واستعمالاته فى الآتى:
1-  يمتاز الترقيد بضمان نجاح تكوين الجذور وذلك لأن الفرع المرقد قد يظل متصلاً بالنبات الأم إلى أن يتم تكوين الجذور التى يعتمد عليها الفرخ المرقد فى غذائه.
2-  يستعمل الترقيد فى إكثار النباتات التى يصعب إكثارها بالعقل أو بالتطعيم أو بغيرها من طرق التكاثر الخضرى مثل أصول البرقوق الميروبلان وبعض أنواع العنب.
3-  يمكن إجراء الترقيد بسهولة، كذلك لا يحتاج إلى عناية خاصة من حيث التربة المناسبة والرى والحرارة كما هو الحال فى التكاثر بالعقلة.
4-  لا يحتاج الترقيد إلى مهارة أو فن فى إجرائه كما هو الحال فى التطعيم.
5-  يحتاج التكاثر بالترقيد إلى وقت قصير نسبياً إذا قورن بالتكاثر بالعقلة أو بغيرها من طرق التكاثر الخضرى.
6-  يستعمل الترقيد فى ترقيع الجور الغائبة كما فى العنب إذ يمكن ترقيد قصبة طويلة من الكرمة المجاورة مكان الكرمة الغائبة.





هناك 3 تعليقات:

  1. الف شكر ياايو احميد وكل سنة وانت طيب

    ردحذف
  2. شكرا علي المعلومات القيمة والجميلة تسلم موفق

    ردحذف